Deen Hub

99 Names

الكريم (كثير الخير والعطاء) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-05-14
7 min read

اسمٌ تعرف الله به



الكريم هو كثير الخير، الجواد، الشريف، الواسع العطاء. ومادة «ك-ر-م» تجمع معانيَ ثريّة: الجود، والشرف، والعزّة، وكرمَ الخُلُق. فالله بالكريم يعطي بسخاءٍ بلا سؤال، ويدوم عطاؤه بلا نقصان، ويعفو وله كمالُ القدرة على العقوبة، ويفي بوعده تامّاً، ويُكرم عبادَه فوق ما استحقّوا. فالكرمُ جودٌ مقرونٌ بنُبلٍ: عطاءٌ كريمٌ بلا منٍّ ولا أذى.

عطاءٌ بلا حدٍّ ولا سبب



كرمُ الكريم يخالف كرمَ الخلق في كل وجه. يعطي من لم يسأل، بل من جحده. ويعطي بلا انتظار نفع؛ فهو غنيّ. ولا تنفد خزائنُه. ويعطي قبل السؤال؛ فقد هيّأ الأرزاقَ والحواسَّ والهدايةَ قبل أن نوجَد. بل أوامرُه كرمٌ، تدلّنا على ما فيه خيرُنا.

الأساس القرآني



يعاتب الله الإنسانَ بهذا الاسم نفسِه: «يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ» (الانفطار: 6) — كأنه يقول: كيف تعصي ربّاً هذا كرمُه عليك؟ وعلم سليمانُ أن غنى الله مصدرُ كرمه: «...فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ» (النمل: 40). وأول الوحي سمّاه «الأكرم»: «اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ» (العلق: 3).

الكرمُ الذي يستحيي من الردّ



صوّر النبي ﷺ كرمَ الله بصورةٍ رقيقة: «إن ربكم حييٌّ كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردّهما صفراً» (أبو داود). فالأكرمُ -إن صحّ التعبير- أنبلُ من أن يردّ من أتى بابه باسطاً كفّيه. وهذه دعوةٌ أن تكثر سؤالَه، وتُعظِم المطلب، وتثق.

أن تصير كريماً



يحبّ الله أن يرى أثرَ كرمه في عباده. كان النبي ﷺ أجودَ الناس، «أجودَ بالخير من الريح المرسلة». وأن تعكس الكريم أن تعطي بسخاء، وتعفو مع القدرة، وتُكرم الضيفَ والمحتاج، وتحمل خُلُقاً نبيلاً كريماً.

دعاء



«اللهم يا كريمُ يا من يعطي بلا سؤالٍ وأكرمُ من أن يردّ كفّاً صفراً، أفِض عليّ من جودك، واعفُ عنّي بكرمك، وأكرمني بقربك، واجعلني كريماً نبيلاً مع خلقك.»
Advertisement

المراجع

Qur'an 82:6
Qur'an 27:40
Qur'an 96:3
Sunan Abi Dawud 1488 (the raised hands)