Deen Hub

99 Names

المقيت (المغذّي المقتدر) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-04-22
6 min read

المعنى والأصل



المقيت هو المغذّي المُقيت المقتدر. ومادة «ق-و-ت» تتعلق بالقوت — وهو ما يُقيم البدن من الغذاء. فالمقيت هو الذي يرزق كل مخلوقٍ ما يحفظ حياته، ويُقيم الأشياءَ في وجودها، وله القدرة التامّة والرقابة على كل شيء. وجمع العلماء تحته معانيَ: المعطي للأقوات، والحافظ المقيم، والقادر المقتدر، والشاهد الرقيب.

مُقيتُ كل ذي حاجة



بينما يدل الرزّاق على عموم العطاء، يحمل المقيت لطيفةً أدقّ: تقديرُ القوت الذي يحتاجه كل مخلوقٍ بدقّة — لا أكثر ولا أقل، في وقته. فمن غذاء البذرة، إلى لبن الرضيع، إلى قوّة البدن الكادح، يقدّر المقيت القوتَ بعلمٍ تامٍّ بكل حاجة: «وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا» (هود: 6).

الأساس القرآني



يرد الاسم في آية المسؤولية والجزاء: «مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ... وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا» (النساء: 85). فالختام يؤكّد أنه المقيم الشاهد القادر على كل شيء، فلا شيءَ خارجَ رعايته.

قدرةٌ ورزقٌ معاً



ما يميّز المقيت اجتماعُ التغذية مع القدرة والرقابة. فالله لا يريد الرزقَ لخلقه فحسب، بل له القدرة التامّة على إيصاله والعلم التامّ بمواضعه. وهذا يطمئن المؤمنَ أن قوتَه بيد من يرعى الحاجةَ ويملك الأسباب.

تأمّلات عمليّة



  • ثِق بمقيتك: فالذي يغذّي الجنينَ في الرحم والطيرَ في السماء يقيتك أنت؛ فاطلب السبب وأسكِن قلبك إليه.

  • كن سبباً لإقاتة غيرك: أطعِم الجائع وأعِن المحتاج، اعكس رعايةَ المقيت.

  • تأمّل دقّة رعايته: كيف تُلبّى حاجاتك بدقّة، ليزداد شكرك.


  • دعاء



    «اللهم يا مقيتُ يا من يغذّي كل مخلوقٍ ويُقيم كل شيءٍ بقدرته، أقِتني بما هو خيرٌ وحلال، وأقِمني على طاعتك، واجعلني سبباً لإقاتة غيري ورعايته.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 4:85
    Qur'an 11:6
    Qur'an 6:59