faith
Deen Hub Editorial
أركان الإيمان الستة
2025-01-10
7 min read
الإيمان هو الأساس الذي تقوم عليه الحياة الإسلامية كلها، وليس مجرد إقرار لفظي بل يقين راسخ في القلب يُصدّقه اللسان وتُعبّر عنه الجوارح بالعمل. وقد حدّد النبي محمد ﷺ الإيمان بقوله: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره." فالإيمان إذاً منظومة عقدية متكاملة تشمل العلاقة بالله والكون والإنسان والمصير.
أعظم مصدر لبيان أركان الإيمان هو حديث جبريل الشهير الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه، وقد أسماه العلماء "أم السنة" لشموله أبعاد الدين الثلاثة. جاء جبريل ﷺ في هيئة رجل فسأل النبي ﷺ عن الإيمان فأجابه بالأركان الستة، وعند ما أجاب ﷺ قال جبريل: صدقت. وهذا الحديث يكشف عن ثلاثة مستويات للدين: الإسلام بالأعمال، والإيمان بالعقائد، والإحسان بإتقان العبادة كأنك ترى الله.
الركن الأول هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وهو إفراده بالخلق والملك والعبادة لا شريك له ولا مثيل. وهذا التوحيد يُميّز الإسلام عن كل العقائد الأخرى، ويشمل التصديق بأسمائه الحسنى وصفاته العلى. يقول الله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (البقرة: 255).
الركن الثاني هو الإيمان بالملائكة، وهم عباد مكرمون خُلقوا من نور يُنفّذون أوامر الله دون عصيان. أما الركن الثالث فهو الإيمان بالكتب السماوية، وهو التصديق بأن الله أنزل كتباً لهداية الأمم: التوراة لموسى، والإنجيل لعيسى، والزبور لداود، والقرآن الكريم لمحمد ﷺ، وهو وحده المحفوظ في أصله إلى يوم الدين.
الركن الرابع هو الإيمان بالرسل، وهو التصديق بأن الله أرسل أنبياء ورسلاً لكل أمة لهدايتهم. يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل: 36). ويؤمن المسلمون بجميع الأنبياء ويحترمونهم جميعاً من غير تفريق ولا إساءة لأحد منهم.
الركن الخامس هو الإيمان باليوم الآخر، وهو اليقين بأن الحياة الدنيا زائلة وأن الحساب الحقيقي سيكون بعد الموت. يصف القرآن المؤمن بأنه دائم الاستحضار لهذه الحقيقة، وهذا لا يُفضي إلى القلق بل إلى الهدف والمعنى في كل لحظة من العمر. أما الركن السادس فهو الإيمان بالقدر خيره وشره، وهو التصديق بأن الله بعلمه المحيط قدّر كل شيء مع إبقاء المسؤولية على الإنسان في اختياراته.
يُفهم بعض الناس أن الإيمان بالقدر يعني الجبر والاستسلام، وهذا خطأ. فالمؤمن يأخذ بالأسباب كاملة ثم يتوكل على الله في النتائج راضياً بما قدّر. وقد قال النبي ﷺ لمن سأله عن ترك الأسباب والتوكل: "اعقلها وتوكّل." فالتوكل الصحيح لا يتعارض مع السعي بل يكتمل به.
ينبّه العلماء إلى أن الإيمان ليس ثابتاً بل يزيد بالطاعة والعلم والذكر، وينقص بالمعصية والغفلة. يقول الله تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} (الأنفال: 2). وهذا يعني أن كل مسلم في رحلة تزكية مستمرة. فأركان الإيمان الستة ليست محفوظات تُردَّد بل تصوّر كوني حيّ يُفضي إلى حياة هادفة مليئة بالمعنى والالتزام.
أعظم مصدر لبيان أركان الإيمان هو حديث جبريل الشهير الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه، وقد أسماه العلماء "أم السنة" لشموله أبعاد الدين الثلاثة. جاء جبريل ﷺ في هيئة رجل فسأل النبي ﷺ عن الإيمان فأجابه بالأركان الستة، وعند ما أجاب ﷺ قال جبريل: صدقت. وهذا الحديث يكشف عن ثلاثة مستويات للدين: الإسلام بالأعمال، والإيمان بالعقائد، والإحسان بإتقان العبادة كأنك ترى الله.
الركن الأول هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وهو إفراده بالخلق والملك والعبادة لا شريك له ولا مثيل. وهذا التوحيد يُميّز الإسلام عن كل العقائد الأخرى، ويشمل التصديق بأسمائه الحسنى وصفاته العلى. يقول الله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (البقرة: 255).
الركن الثاني هو الإيمان بالملائكة، وهم عباد مكرمون خُلقوا من نور يُنفّذون أوامر الله دون عصيان. أما الركن الثالث فهو الإيمان بالكتب السماوية، وهو التصديق بأن الله أنزل كتباً لهداية الأمم: التوراة لموسى، والإنجيل لعيسى، والزبور لداود، والقرآن الكريم لمحمد ﷺ، وهو وحده المحفوظ في أصله إلى يوم الدين.
الركن الرابع هو الإيمان بالرسل، وهو التصديق بأن الله أرسل أنبياء ورسلاً لكل أمة لهدايتهم. يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل: 36). ويؤمن المسلمون بجميع الأنبياء ويحترمونهم جميعاً من غير تفريق ولا إساءة لأحد منهم.
الركن الخامس هو الإيمان باليوم الآخر، وهو اليقين بأن الحياة الدنيا زائلة وأن الحساب الحقيقي سيكون بعد الموت. يصف القرآن المؤمن بأنه دائم الاستحضار لهذه الحقيقة، وهذا لا يُفضي إلى القلق بل إلى الهدف والمعنى في كل لحظة من العمر. أما الركن السادس فهو الإيمان بالقدر خيره وشره، وهو التصديق بأن الله بعلمه المحيط قدّر كل شيء مع إبقاء المسؤولية على الإنسان في اختياراته.
يُفهم بعض الناس أن الإيمان بالقدر يعني الجبر والاستسلام، وهذا خطأ. فالمؤمن يأخذ بالأسباب كاملة ثم يتوكل على الله في النتائج راضياً بما قدّر. وقد قال النبي ﷺ لمن سأله عن ترك الأسباب والتوكل: "اعقلها وتوكّل." فالتوكل الصحيح لا يتعارض مع السعي بل يكتمل به.
ينبّه العلماء إلى أن الإيمان ليس ثابتاً بل يزيد بالطاعة والعلم والذكر، وينقص بالمعصية والغفلة. يقول الله تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} (الأنفال: 2). وهذا يعني أن كل مسلم في رحلة تزكية مستمرة. فأركان الإيمان الستة ليست محفوظات تُردَّد بل تصوّر كوني حيّ يُفضي إلى حياة هادفة مليئة بالمعنى والالتزام.
Advertisement
Related Wisdom
التالي
الإيمان باليوم الآخر