Deen Hub

99 Names

الماجد (العظيم الكريم) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-05-06
6 min read

فهم اسم الماجد



الماجد هو ذو المجد: العظيمُ الشريفُ الكريمُ الواسعُ الفضل. وهو يشارك اسمَ رقم 48 (المجيد) المادّةَ نفسها «م-ج-د». فهما أخوان من معينٍ واحد: المجدُ عظمةٌ مقرونةٌ بكرمٍ ونُبل. وإن فُرّق بينهما، فإن الماجد (على صيغة الفاعل) يُبرز الله الفاعلَ بالمجد والكرم، الذي تحمل أفعالُه كلُّها سِمةَ العظمة والجود.

مجدُ الذات ومجدُ الفعل



مجدُ الماجد ذو شِقّين. ففي ذاته هو متعالٍ في العظمة، كاملٌ في كل صفة، مستحقٌّ لأعلى الإجلال. وفي فعله لا تكون عظمتُه بعيدةً ولا ممسكة، بل تفيض كرماً ومغفرةً وإكراماً لخلقه. وهذا هو المجدُ الحق — عظمةٌ ترفع غيرَها لا تتعالى عليه. قد يكون الملِكُ مهيباً لكنه بعيد؛ أما الماجد فعظيمٌ وكريمٌ معاً.

الأساس القرآني



يصف القرآن الله ربَّ العرش المجيد: «...ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ» (البروج: 15). وفي الصلاة الإبراهيميّة -التي تُقرأ في كل صلاة-: «...إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ» (هود: 73). وكتابُه يحمل الوصفَ: «ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ» (ق: 1) — كلامُ الماجد المجيد.

أخٌ للمجيد



جمعُ اسمَي المجد معاً يعمّق إحساسَنا بعظمة الله من زاويتين: رقم 48 يُبرز مجدَه، ورقم 65 يُبرز مجدَه الفاعلَ النبيل — وكلاهما يجمع الجلال إلى الكرم. والدرسُ ثابت: عظمةُ الله لا تنفكّ عن جوده. فكلّما أدركنا جلالَه، ازددنا انجذاباً إليه رجاءً، عالمين أن جلاله مقرونٌ بفضلٍ نبيلٍ على من قصده.

كيف تعيش باسم الماجد



  • أقبِل على مجده بالرجاء: دع كرمَه النبيل يقرّبك لا يبعدك.

  • عظّم كلامَه المجيد: عامِل القرآن بما يليق بمن أنزله ماجداً.

  • اطلب نُبلَ الخُلُق: اجمع بين العزّة والكرم — شرفاً وجوداً.


  • دعاء



    «اللهم يا ماجدُ يا عظيمَ المجد كريمَ الفعل، أكرمني بقربك، وجمِّل خُلُقي بالكرم النبيل، واجعلني أمجّدك كما يليق بمجدك.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 85:15
    Qur'an 11:73
    Qur'an 50:1