Deen Hub

99 Names

المُبدئ (مُبدئ الخلق) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-05-07
6 min read

فهم اسم المبدئ



المبدئ هو الذي يبدأ الخلق ويُنشئه من العدم. ومادة «ب-د-أ» تدل على الابتداء والإنشاء على غير مثالٍ سابق. فالله بالمبدئ أوجد الوجودَ كلَّه من عدمٍ محض، بلا مادةٍ سابقة، ولا نموذجٍ يُحتذى، ولا سابقةٍ تُتّبَع. فكل مخلوقٍ بدأ بأمره «كن». وهو قرينُ المعيد الذي يعيد الخلق بعد فنائه.

الخلق من العدم



أعظمُ ما يدل عليه المبدئ الإبداعُ من العدم. فـ«خلقُ» الإنسان دائماً إعادةُ ترتيب — يستعمل البنّاء طوباً، والرسّامُ لوناً، والكاتبُ كلماتٍ موجودة. وحده المبدئ يُنشئ مادّةَ الأشياء من اللاوجود. ولذلك كان الخلقُ الحقيقيّ لله وحده، ووجودُ الكون دليلاً قاطعاً على مُبدِئه.

الأساس القرآني



يقرن القرآنُ الابتداءَ بالإعادة دليلاً على البعث: «...يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ» (يونس: 4، الروم: 11). ويسوق الحجّة صريحةً: «وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ» (الروم: 27). «إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ» (البروج: 13).

الخلق الأول دليل الثاني



من أعظم حجج القرآن على منكري البعث هذا الاسمُ نفسُه. فالذي أنشأك من العدم -حين لم تكن شيئاً يُذكَر- قادرٌ أن يعيدك بعد الموت: «أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا» (مريم: 67). فإن أمكن الإنشاءُ من العدم -وها نحن دليلُه- فالإعادةُ أهون. وبهذا يرسّخ المبدئُ الإيمانَ بالحياة الآخرة.

كيف تعيش باسم المبدئ



  • اقرأ الوجودَ دليلاً: دع مجرّدَ وجود الأشياء يصرف قلبك إلى المبدئ.

  • آمِن بالإعادة: ثِق أن الذي بدأك يقدر أن يعيدك للحساب.

  • ابدأ الخيرَ لوجهه: اعكس نصيباً من هذا الاسم بالمبادرة إلى الخير وكونِك أوّلَ فاعليه.


  • دعاء



    «اللهم يا مبدئُ يا من أنشأني من عدم، يا من بدأ خلقي قادرٌ على إعادته، اهدني في هذه الحياة التي وهبتني، وابعثني بعثاً حسناً يوم تعيد الخلق.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 10:4
    Qur'an 30:11
    Qur'an 30:27
    Qur'an 85:13